لكلّ مشكل حل
"لكلّ مشكل حل"..
والمستحيل الوحيد هو.. المستحيل !
هذا ما علّمه لي والداي.. أنا وإخوتي !
كانت أمّي دائما تقول لنا
"المستحيل" هو "المستحيل" الوحيد بالنّسبة لي
غير أن أحد المستحيلات
التي كان يبدو لي آنذاك أنها فاتت أمي
كان أن ترجع أمي في قرار أصدرته
أو أن تقوم باستثناء لقانون وضعته
مهما كان الألم الذي قد أشعر به
من بين القوانين التي وضعتها لنا أمي
أنه لايخرج أحد منا خارج البيت بعد الاستحمام.
في يوم من أيام الجمعة..
وكنت على ما أذكر في السنة الخامسة ابتدائي
في الصباح.. وبعد أن أخذت حمامي
أردت أن أقوم بواجبي الذي كان
أن أرسم صورة الإمام ابن باديس

على كراس الأناشيد إلى جانب قصيدته
"شعب الجزائر مسلم"
وكنت أعتقد أني لا أجيد الرسم
وأنه يلزمني ورق شفاف لنقل الصورة
من الكتاب إلى الكراس.
تبين لي حينها أنه لم يبق في البيت ورق شفاف
فطلبت من أمي أن تسمح لي بالخروج لشرائه
خصوصا أن المحلات تغلق بعد صلاة الجمعة.
طبعا رفضت أمي.
لم أحاول أن أستثير عطفها وأقنعها
لأني أعرف النتيجة مسبقا.
انصرفت إلى ركن في البيت وأخذت بالبكاء بحرقة..
أمي قاسية..
لا يهمها أن أبدو أمام معلمتي وزميلاتي مقصرة..
ربما لن تعقابني المعلمة لكنه موقف مخز للغاية..
أمي لا تحبني..
لو كانت تحبني لأشفقت علي..
كيف يمكن لأمي أن ترضى لي هذا..
أنا لا أحب أمي !
كل هذه الأفكار السوداء في خاطري
امتزجت مع مشاعر الحزن والحنق
التي تملكتني حينها..
لكني أعلم أن أمي لن تشفق علي مهما بكيت
ولن تغير رأيها
وعلي أن أجد حلا..
"مستحيل" ألا يكون هناك حل..
سأحاول أن أرسم الصورة حتى لو لم تكن متقنة
فأنا لا أستطيع أن أري معلمتي غدا كراسا فارغا..
ولكنها صورة فوتوغرافية
ومن الصعب نسخ صورة فوتوغرافية يدويا
دون استعمال ورق شفاف..
لو أنه كان رسما لربما كان من السهل
إعادة رسم خطوط الصورة ولو بشكل غير دقيق
دون الاستعانة بالورق الشفاف..
على العموم أن أرسم أفضل من ألا أرسم شيئا !
أخذت الكراس وبدأت أرسم الصورة
وأنا أكفكف دموعي..
الخطوط الأولى التي قلدتها كان يبدو ألا معنى لها
ولم أكن واثقة أنه سيخرج منها شيء..
أكملت الخطوط وواصلت الرسم والتقليد
وكلما رسمت خطا
زادت ثقتي في قدرتي على تقليد الصورة
حتى انتهيت من الصورة تماما
وحينها.. كانت المفاجأة..
كان أمرا مذهلا حقا..
لقد رسمت الصورة..
هي أشبه ما يكون بصورة ابن باديس الفوتوغرافية..
يالها من مفاجأة...
أنا أحسن الرسم !
لقد اكتشفت أن الخطوط التي أرسمها مباشرة بيدي
أكثر تلقائية وانسيابية وجمالا
من تلك التي أنقلها بالورق الشفاف !
كدت أطير من الفرح لهذا الاكتشاف الرائع والمذهل
وكان أول شيء فعلته
أن أخذت رسمتي إلى أمي لتراها
فأنا أعلم أن أمي تعتز بكل ما أقوم به !
موقف أمي الذي بدا لي يومها متعنتا
علمني الكثير ذلك اليوم..
لقد تعلمت ذلك اليوم..
أني لو قمت بواجبي مبكرا.. يوم الخميس مثلا..
لما وقعت في هذه الورطة
التي كادت تسد في وجهي كل الأبواب !
تعلمت أني إن كنت لا أعرف شيئا
فهذا لا يعني أبدا أني لا أستطيع تعلمه وإجادته..
إن أردت !
تعلمت أنه حقيقة..
"لا مستحيل" !
في وسعي أن أفعل أي شيء أريده.. وبإتقان
فقط.. يجب أن تتوفر الحاجة.. والرغبة.. والإصرار !
تعلمت أني..
إن آمنت بنفسي.. حقا..
فتح الله لي.. كل الأبواب !
والمستحيل الوحيد هو.. المستحيل !
هذا ما علّمه لي والداي.. أنا وإخوتي !
كانت أمّي دائما تقول لنا
"المستحيل" هو "المستحيل" الوحيد بالنّسبة لي
غير أن أحد المستحيلات
التي كان يبدو لي آنذاك أنها فاتت أمي
كان أن ترجع أمي في قرار أصدرته
أو أن تقوم باستثناء لقانون وضعته
مهما كان الألم الذي قد أشعر به
من بين القوانين التي وضعتها لنا أمي
أنه لايخرج أحد منا خارج البيت بعد الاستحمام.
في يوم من أيام الجمعة..
وكنت على ما أذكر في السنة الخامسة ابتدائي
في الصباح.. وبعد أن أخذت حمامي
أردت أن أقوم بواجبي الذي كان
أن أرسم صورة الإمام ابن باديس

على كراس الأناشيد إلى جانب قصيدته
"شعب الجزائر مسلم"
وكنت أعتقد أني لا أجيد الرسم
وأنه يلزمني ورق شفاف لنقل الصورة
من الكتاب إلى الكراس.
تبين لي حينها أنه لم يبق في البيت ورق شفاف
فطلبت من أمي أن تسمح لي بالخروج لشرائه
خصوصا أن المحلات تغلق بعد صلاة الجمعة.
طبعا رفضت أمي.
لم أحاول أن أستثير عطفها وأقنعها
لأني أعرف النتيجة مسبقا.
انصرفت إلى ركن في البيت وأخذت بالبكاء بحرقة..
أمي قاسية..
لا يهمها أن أبدو أمام معلمتي وزميلاتي مقصرة..
ربما لن تعقابني المعلمة لكنه موقف مخز للغاية..
أمي لا تحبني..
لو كانت تحبني لأشفقت علي..
كيف يمكن لأمي أن ترضى لي هذا..
أنا لا أحب أمي !
كل هذه الأفكار السوداء في خاطري
امتزجت مع مشاعر الحزن والحنق
التي تملكتني حينها..
لكني أعلم أن أمي لن تشفق علي مهما بكيت
ولن تغير رأيها
وعلي أن أجد حلا..
"مستحيل" ألا يكون هناك حل..
سأحاول أن أرسم الصورة حتى لو لم تكن متقنة
فأنا لا أستطيع أن أري معلمتي غدا كراسا فارغا..
ولكنها صورة فوتوغرافية
ومن الصعب نسخ صورة فوتوغرافية يدويا
دون استعمال ورق شفاف..
لو أنه كان رسما لربما كان من السهل
إعادة رسم خطوط الصورة ولو بشكل غير دقيق
دون الاستعانة بالورق الشفاف..
على العموم أن أرسم أفضل من ألا أرسم شيئا !
أخذت الكراس وبدأت أرسم الصورة
وأنا أكفكف دموعي..
الخطوط الأولى التي قلدتها كان يبدو ألا معنى لها
ولم أكن واثقة أنه سيخرج منها شيء..
أكملت الخطوط وواصلت الرسم والتقليد
وكلما رسمت خطا
زادت ثقتي في قدرتي على تقليد الصورة
حتى انتهيت من الصورة تماما
وحينها.. كانت المفاجأة..
كان أمرا مذهلا حقا..
لقد رسمت الصورة..
هي أشبه ما يكون بصورة ابن باديس الفوتوغرافية..
يالها من مفاجأة...
أنا أحسن الرسم !
لقد اكتشفت أن الخطوط التي أرسمها مباشرة بيدي
أكثر تلقائية وانسيابية وجمالا
من تلك التي أنقلها بالورق الشفاف !
كدت أطير من الفرح لهذا الاكتشاف الرائع والمذهل
وكان أول شيء فعلته
أن أخذت رسمتي إلى أمي لتراها
فأنا أعلم أن أمي تعتز بكل ما أقوم به !
موقف أمي الذي بدا لي يومها متعنتا
علمني الكثير ذلك اليوم..
لقد تعلمت ذلك اليوم..
أني لو قمت بواجبي مبكرا.. يوم الخميس مثلا..
لما وقعت في هذه الورطة
التي كادت تسد في وجهي كل الأبواب !
تعلمت أني إن كنت لا أعرف شيئا
فهذا لا يعني أبدا أني لا أستطيع تعلمه وإجادته..
إن أردت !
تعلمت أنه حقيقة..
"لا مستحيل" !
في وسعي أن أفعل أي شيء أريده.. وبإتقان
فقط.. يجب أن تتوفر الحاجة.. والرغبة.. والإصرار !
تعلمت أني..
إن آمنت بنفسي.. حقا..
فتح الله لي.. كل الأبواب !

ليست هناك تعليقات