تجربة دراسية
كم كنت أحبّ بداية العام الدّراسيّ 
أتعرّف فيها على زملاء جدد وأساتذة جدد
وقسم جديد ومكان جديد
وبداية لجوّ دراسيّ تنافسيّ ممتع وجديد
وكان معلّميّ وأساتذتي
عادة لا يمرّ أسبوع أو أسبوعان
إلاّ وقد وجدت مكانة خاصّة عندهم
وكم كان ذلك يسعدني
ولكنّي لم أجد تلك المكانة الخاصّة عند معلّم
لم أستسغ ألاّ أجد تلك المكانة عنده..
لم أستسغ ذلك على الإطلاق
ذلك المعلّم كان.. أمّيييييييييييييييي
كانت أمّي أستاذتي في الفيزياء
في السّنة النّهائيّة من التّعليم الثّانوي
وبالرّغم من أنّي لم أكن أجد عندها تلك المكانة
إلاّ أنّي كنت لا أفرح لغياب تلك الأستاذة
في الوقت الّذي.. كنت أفرح كثييييييييرا
لغياب أيّ من أساتذتي الّذين أحبّهم ويحبّونني
بما فيهم أستاذ الرّسم وأستاذ الموسيقى
وكانت أحبّ الموادّ إلى قلبي
مع أنّي.. لا أذكر أنّي كنت أنظر لأمّي في القسم
على أنّها شيء آخر.. غير أستاذ
في الحقيقة.. لمّا أدخل باب القسم
كنت أضع مشاعري كابنة تجاه أمّي..
في ظرف
أتركه عند الباب 


ولمّا أخرج مباشرة.. أستلم ظرفيييييييييي



ومع ذلك لااااااااااااااااااااااااااااااااااا أفهم
لماذا لم أكن أجد تلك المعاملة الخاصّة
لدى تلك الأستاذة.. الّتي تصبح أمّا
حال خروجي من باب القسم
في يوم من الأيّام
عند تقديمها الدّرس..
كتبت الأستاذة الّتي يفترض أن تكون أمّي
معادلة خاطئة سهوا
وكنت تعوّدت إذا أخطأ أستاذ
أسأله سؤالا يتعلّق بذلك الخطأ
كي ينتبه له ويصحّحه دون أن أصحّحه أنا له
ولكنّ أستاذتي (
)
ظنّت أنّي لم أفهم تلك الجزئيّة
فحاولت وحاولت لتشرح لي
وظللت أنا أحاول وأحاول
كي أشير لها إلى جهة الخطأ..
وضاع الوقت..
كان سوء تفاهم.. أدّى إلى ضياع الوقت
فانزعجت أستاذتي لذلك
لأنّ الوقت عندها محسوب جيّدا
فقالت بعصبيّة وبنبرة حادّة :
"نترك هذه الجزئيّة الآن ويمكن أن نعود إليها لاحقا"
لم تقل غير ذلك..
وكانت العبارة عاديّة جدّا
ولكنّ انزعاجها منّي والّذي كان واضحا ونبرتها
صدماني..
إنّها أوّل مرّة يتعامل فيها معلّم معي بهذا الشّكل..
ومن !
أمّي !
تمالكت نفسي وأمسكت دموعي
وواصلت متابعة الدّرس
محت أمّي السّبّورة وما كانت تشرح لي
ومحت معه الخطأ وأعادت كتابة المعادلة
وكتبتها طبعا صحيحة هذه المرّة
في البيت ناقشتني أمّي حول الموضوع
فلمّا علمت أنّي كنت أريد أن أريها الخطأ
لامتني لأنّي لم أوجّهها إليه مباشرة
بدل ضياع الوقت
أخبرتها أنّها قد صحّحته في النّهاية
وأنا أتحدّث إلى أمّي هذه المرّة لم أتمالك دموعي
قرّرت أمّي أنّها ستتحدّث مع الطّلبة في ذلك
وكان هذا بالنّسبة لي كافيا
ليطيّب خاطري
وإن كنت لم أطلبه ولم أنتظره منها
غير أنّ أمّي سحبت كللللللللللل البساط لصالحها
لقد صدمتني وهي تتحدّث عن الموضوع
وتمنّيت لو أنّ الأرض تبتلعني
تمنّيت لو أنّها لم تقل ما قالت
اعتذرت منّي أمّي أمام الجميع
ومن بين ما أذكر من مقولتها
"أنا أخطأت في حقّ الطّالبة.. وفي حقّ نفسي"
كان صعبا عليّ أن أطيق سماع هذا
حتّى أنّي حاولت ألاّ أسمع من شدّته عليّ
ولكنّ الطّلبة بهروا بما فعلت
فقد كان في وسعها أن تحلّ الأمر بيني وبينها
طبعا انبهارهم لم يكن تملّقا لي
فقد كان واضحا صدقهم
واستطاعت أمّي بذلك
أن تمحو الخطأ ولا تبقي له أثرا
بل وكسبت جولة إضافيّة في ثقة الطّلبة بها
كان خطأ استطاعت أمّي أن تحوّله
إلى وسيلة استعملتها لصالحها
لا أنسى ما وقع ذلك اليوم
ولقد تعلّمت..
أنّ الأستاذ إذا أخطأ
يكسب ثقة طلبته أكثر إن صحّح خطأه
وتعلّمت.. أنّ اعتذار المعلّم لتلميذه
يزيده رفعة.. عنده !

أتعرّف فيها على زملاء جدد وأساتذة جدد
وقسم جديد ومكان جديد
وبداية لجوّ دراسيّ تنافسيّ ممتع وجديد
وكان معلّميّ وأساتذتي
عادة لا يمرّ أسبوع أو أسبوعان
إلاّ وقد وجدت مكانة خاصّة عندهم
وكم كان ذلك يسعدني

ولكنّي لم أجد تلك المكانة الخاصّة عند معلّم

لم أستسغ ألاّ أجد تلك المكانة عنده..
لم أستسغ ذلك على الإطلاق
ذلك المعلّم كان.. أمّيييييييييييييييي

كانت أمّي أستاذتي في الفيزياء
في السّنة النّهائيّة من التّعليم الثّانوي
وبالرّغم من أنّي لم أكن أجد عندها تلك المكانة

إلاّ أنّي كنت لا أفرح لغياب تلك الأستاذة

في الوقت الّذي.. كنت أفرح كثييييييييرا

لغياب أيّ من أساتذتي الّذين أحبّهم ويحبّونني

بما فيهم أستاذ الرّسم وأستاذ الموسيقى
وكانت أحبّ الموادّ إلى قلبي
مع أنّي.. لا أذكر أنّي كنت أنظر لأمّي في القسم
على أنّها شيء آخر.. غير أستاذ

في الحقيقة.. لمّا أدخل باب القسم
كنت أضع مشاعري كابنة تجاه أمّي..
في ظرف
أتركه عند الباب 


ولمّا أخرج مباشرة.. أستلم ظرفيييييييييي




ومع ذلك لااااااااااااااااااااااااااااااااااا أفهم

لماذا لم أكن أجد تلك المعاملة الخاصّة

لدى تلك الأستاذة.. الّتي تصبح أمّا

حال خروجي من باب القسم

في يوم من الأيّام
عند تقديمها الدّرس..
كتبت الأستاذة الّتي يفترض أن تكون أمّي

معادلة خاطئة سهوا
وكنت تعوّدت إذا أخطأ أستاذ
أسأله سؤالا يتعلّق بذلك الخطأ
كي ينتبه له ويصحّحه دون أن أصحّحه أنا له
ولكنّ أستاذتي (
) ظنّت أنّي لم أفهم تلك الجزئيّة
فحاولت وحاولت لتشرح لي
وظللت أنا أحاول وأحاول
كي أشير لها إلى جهة الخطأ..
وضاع الوقت..
كان سوء تفاهم.. أدّى إلى ضياع الوقت
فانزعجت أستاذتي لذلك
لأنّ الوقت عندها محسوب جيّدا
فقالت بعصبيّة وبنبرة حادّة :
"نترك هذه الجزئيّة الآن ويمكن أن نعود إليها لاحقا"
لم تقل غير ذلك..
وكانت العبارة عاديّة جدّا
ولكنّ انزعاجها منّي والّذي كان واضحا ونبرتها
صدماني..
إنّها أوّل مرّة يتعامل فيها معلّم معي بهذا الشّكل..
ومن !
أمّي !
تمالكت نفسي وأمسكت دموعي
وواصلت متابعة الدّرس
محت أمّي السّبّورة وما كانت تشرح لي
ومحت معه الخطأ وأعادت كتابة المعادلة
وكتبتها طبعا صحيحة هذه المرّة
في البيت ناقشتني أمّي حول الموضوع
فلمّا علمت أنّي كنت أريد أن أريها الخطأ
لامتني لأنّي لم أوجّهها إليه مباشرة
بدل ضياع الوقت
أخبرتها أنّها قد صحّحته في النّهاية
وأنا أتحدّث إلى أمّي هذه المرّة لم أتمالك دموعي
قرّرت أمّي أنّها ستتحدّث مع الطّلبة في ذلك
وكان هذا بالنّسبة لي كافيا
ليطيّب خاطري
وإن كنت لم أطلبه ولم أنتظره منها
غير أنّ أمّي سحبت كللللللللللل البساط لصالحها

لقد صدمتني وهي تتحدّث عن الموضوع
وتمنّيت لو أنّ الأرض تبتلعني
تمنّيت لو أنّها لم تقل ما قالت
اعتذرت منّي أمّي أمام الجميع
ومن بين ما أذكر من مقولتها
"أنا أخطأت في حقّ الطّالبة.. وفي حقّ نفسي"
كان صعبا عليّ أن أطيق سماع هذا
حتّى أنّي حاولت ألاّ أسمع من شدّته عليّ
ولكنّ الطّلبة بهروا بما فعلت
فقد كان في وسعها أن تحلّ الأمر بيني وبينها
طبعا انبهارهم لم يكن تملّقا لي
فقد كان واضحا صدقهم
واستطاعت أمّي بذلك
أن تمحو الخطأ ولا تبقي له أثرا
بل وكسبت جولة إضافيّة في ثقة الطّلبة بها
كان خطأ استطاعت أمّي أن تحوّله
إلى وسيلة استعملتها لصالحها
لا أنسى ما وقع ذلك اليوم
ولقد تعلّمت..
أنّ الأستاذ إذا أخطأ
يكسب ثقة طلبته أكثر إن صحّح خطأه
وتعلّمت.. أنّ اعتذار المعلّم لتلميذه
يزيده رفعة.. عنده !

ليست هناك تعليقات